المحقق الحلي
641
المعتبر
والوصية ، فإن ذهب ذاهب إلى ما ذكرناه في النصف الخالص للإمام . ومصرف النصف الآخر لليتامى والمساكين وأبناء السبيل على ما جاء في القرآن كان على صواب ، وبمعناه قال في النهاية والمبسوط ، وكذا قال أبو الصلاح والحلبي وابن البراج ، وقال المفيد رحمه الله في الرسالة الغرية : ومتى فقد إمام الحق ووصل إلى إنسان ما يجب فيه الخمس ، فليخرجه إلى يتامى آل محمد ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، وليوفر قسط ولد أبي طالب لعدول الجمهور عن صلتهم ، ولمجئ الرواية عن أئمة الهدى بتوفر ما يستحقونه من الخمس في هذا الوقت على فقراء أهلهم وأيتامهم وأبناء سبيلهم . وما ذكره المفيد رحمه الله حسن ، لما أسلفناه من وجوب إتمام ما يحتاجون إليه من حصته عند وجوده ، وإذا كان هذا لازما له في حضوره كان لازما في غيبته ، لأن ما وجب بحق الله مطلقا لا يسقط بغيبته من يلزمه ذلك ، لكن يجب أن يتولى صرف ما يحتاجون إليه من حصة من له النيابة عنه في الأحكام وهو ( الفقيه المأمون ) من فقهاء أهل البيت عليهم السلام على وجه التتمة لمن يقصر حاصله من مستحقه عما يضطر إليه لا غير .